04 يناير 2015

أحاديث تجهلها لأناس لا أحد يعرفهم : 

نحن يا الله
 حين وقعنا في فخ التمني 
لم نكن نعي حجم الضريبة . 
اعتدنا أن نقف على رؤوس أصابعنا
 حين يتعلق الأمرُ بالأمكنة.
لأن وجودنا يشابه الخواء في هذا الكون ودائمًا ما كنا نتمسك بهذا الخواء. 

نحن يا الله - وأرجوك سامحنا- نشعر في قرارة أنفسنا أننا وُجدنا بالخطأ. 
فهذا العداء الذي نلقاه من الحياة ليس له مبرر سوى أن وجودنا لم يكن مرحب به منذ البداية.

 وكنا يارب نتساءل ما أهمية الأسامي بالنسبة لمن لا وجود له ؟ 
حتى حين يتعلق الأمر بالأعداد.. فنحن دائمًا العدد الذي لا يذكر، الذي لا وجود له. 

نحنُ يا الله الملومون دائمًا بما يقترفه غيرنا. المبللون دائمًا بالذنوب ، ونحن لا نتذكر يارب ذنبًا عظيمًا إقترفناه سوى أننا تمنينا ذات يوم. 

ولعلك تعلم يا الله.. ماذا يعني أن يتمنى أشخاص مثلنا ! أن نتعدى على خواءنا وأن نلامس الوجود كما يفعل الآخرين،أن نحاول التصالح مع الحياة!

 وهذا لا يعني أننا نريدها أن تبتسم لنا فهذا كثيرٌ جدًا علينا، يكفينا أن تكف عن العبوس أن تسمح لنا بأن نكون كغيرنا .. 
نحن الذين حين نعدد خسائرنا، نكتفي بالإبتسام. وحين نأتي على ذكر السَعد، يغالبنا الأسى. 
فنحن في قوقعة وجودنا الخاوي.. بخير؛مالم نحرق أنفسنا بالأمنيات.. مالم نحاول إختراق هذه القوقعة ولو بخيالنا المشوه. 

والموت لدينا لا يختلف عن الحياة.. ولا يرقى لكونه فجيعة، نحن حين نموت يا الله لا نحتاج إلى أن نُدفن.. فنحن دائمًا مدفونون في الرماد.
 أجسادنا يا الله محض ظل طاف على الأرض. 
نحنُ الكائنات الأقل من أن تُرى. 
أطياف، هواء ساخن، قشرة ميتة. 
وأشياء أحقر من أن أزعجك بذكرها يا الله. 
حتى فكرة أنني اخاطبك الآن 
فكرةٌ عظيمة وثقيلةٌ جدًا على وجودنا الأثيري 
يقيننا انك تسمع اصواتنا المتعثرة هي كل ما نعول عليه لنتمكن من الصمود في هذا الوجود المتهافت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق