04 يناير 2015

على الأصوات المعلقة والأماني الخاضعة للظروف أصلي صلاة لا تشبه الطلب ولا الرغبة، صلاةٌ تستجدي الله التهذيب والرأفة. تهذيب شعث النفس، ورأفةٌ بالروح الموبوءة. 

أعلم أن إلقاء اللوم على الحظ والحياة والآخرين أمرٌ يستحق بعض الشيء ، لكن تجاوز هذه الورطات الشعورية أمرٌ غير مسوغٍ البتة. ولا شيء يرعب أكثر من العين التي لا ترى سوى ما حُرمت منه، إنها وإن حيزة لها الدنيا ستضل خاوية و ومهجورة . 

وعلى غرار الأحاديث التي تستحق البوح، فإن البوح إعترافٌ بالهزيمة، والإعتراف بالهزيمة هزيمةٌ أعظم لدى المكبلين بالكبرياء، فالصمت لديهم إنتحارٌ بالسم في غرفةٍ نائية، لكن البوح صلبٌ على الملأ.

ثم إنني اجد صعوبةً في تصديق من يقول "أنا حزينٌ عليك" ، لكنني لا أملك سوى الإيمان بمن يقول "أنا حزينٌ على نفسي". إننا وحدنا من يعرف حجم التيه والألم الذي تعرضنا له، لذلك نحن وحدنا من يملك أن يهبنا القدر الكافي من الحزن والتعاطف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق