04 يناير 2015

في يوم الوطن.


وأنا أحب هذه الأرض بشكل مسرف أحب امتلاءها بالحكايات وبالناس الطيبة، احب خضرة جنوبها، والحيوية في غربها ، والبحر في شرقها والجمالُ في شمالها .. 
أحب كم أن هذه الأرض كبيرة بشكل كافٍ لأن تتسع لكل التضاريس والمناخات ، كيف تجمع في بقعة واحدة الجفاف والرطوبة والاعتدال .. 
احب كم أننا كثيرون ومختلفون ونرفع ذات العلم .. 
احب هذا الوطن الذي يحمل وجه ابي ويد أمي .. وبيتنا القصي ، وأعين اخوتي..
 
احبه رغم عتبي وأسفي ، رغم الجرح الغائر والخدوش الممتدة ، والغبرة التي تكتسي كل شيء ..
احب هذا الوطن رغم صمته، رغم صبره الغير مبرر. 

سأغفر له اليوم حين يدوس الأمير على صدري ..لأن الأمير لا يفهم الحب والوطن .. 
سأغفر له اليوم رغم أنني المحروم عن وجه ابنتي خلف القضبان بلا تهمة بينة سوى حبي لك ايها الوطن ..
 سأغفر لك اليوم ولن أغفر لهم حين غرق أولادي الخمسة في "عروس القهر" أمامي ، حين سرقو مني شبابي ثم نبذوني بالعراء بلا عمل ولا أمل، حين كان طموحي بين طبيب ومهندس وطيار لينتهي بي الأمر رجل أمن عند أحد المجمعات التجارية.. 
سأغفر لك أيها الوطن صمتك عن الأسلاك الشائكة الملتفة حول أحلامنا ، عن الحرمان، عن النهب، عن الظلم . 
سأغفر لك ايها الوطن ، 
ولن أغفر لهم ..ماحييت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق