-
مرعب ما؟
جلوسك في بقعتك الهادئة
عائلتك اصدقاءك اقاربك المفضلين
جميعهم بخير ولا تحتاج لأن تشغل بالك على احدهم . عندك مكتبتك كوب الشاي الذي تفضله، هاتفك الخاص، ملابسك النظيفة المرتبة بعناية في دولابك.
أنت منغمسٌ في الرخاء.. إلى درجة العمى ورغمًا عنك تتجاهل الضعف الصرخات الأذى الحرب الموت في الأجزاء الأخرى من الكوكب.
مرعب ما؟
أن لا يتعدى شعورك نفسك. أن يفوتك أخوانًا لك لا تعرفهم ربما هم الآن يبكون، يفقدون حبيبًا جديدًا، نسوا متى آخر مرة حلموا فيها، تتساقط من بين يديهم الآمال ، تُختصر في المأوى و الأمن جُل أمانيهم.
البرد ينتهك أجسادهم، الفقد، التشريد، الظلم، عارين هم اليوم أمام الحياة القارسة.
وأنت هنا لا تدري.
ولا تكلف نفسك أن تعرف.
مرعب جدًا
أن تكون أنانيًا إلى هذا الحد
دون أن تشعر، وحتى إن شعرت.. لا شيء سيتغير.
افكر دومًا بهذا الشكل واحتقر انسانيتي. قصوري. وحجم ضآلتي أمام الموجوعين في العالم.
أن نتشارك في الجريمة حين نسكت، حين نسمح لأنفسنا أن ننسى. أن لا نفكر جديًا في أن نمد يدًا أو على الأقل نرفض.
يكفي أن نرفض.
لأن الصمت والله أحيانًا
يكون أثقل من الظلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق