06 نوفمبر 2013

لن أقتل الفراشة!



( ومشيتُ لم أدري عن الدُنيا .. ما همني الدنيا ؟ إني أنا الدُنيا ! ) *نزار قباني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف توضب ترددك , قلقك .. حين تسأل : هل تقبلني فلان أم لا ؟
حزنك على تدني مستوى جاذبيتك , أو أن أحدهم لم يعد يراك مدهشًا ..

طريقتنا في توسيع اهتمامنا بآراء الآخرين , نسجن أنفسنا في مزاجيتهم , في حديثهم , في آراءهم القاصرة دون أن نشعر ..
نحيطهم بهالات من العظمة تفوق حجمهم الحقيقي , وكل هذا على حساب أنفسنا .. 
نسأل أنفسنا كلما نظرنا إلى المرآة : لمَ نبدو بهذه الضآلة ؟

والسبب هو أننا حين ننظر للآخرين نضاعف حجمهم عدة مرات !
" كل شخص آخر -مهما يكون- هو أفضل مني " هذا هو المبدأ الذي تعاملنا به دون أن نشعر .

عندما خلقنا الله جعل الاختلاف والتباين أمرٌ من المسلمات , 
أودع لكل شخص شخصيته , أسلوبه , بصمته , طريقه الذي وجد له وحده .

عندما تخنق هذا الاختلاف وتنكر ذاتك ؛ تميتها بأيد غير رحيمة , 
تقتل الفراشة الوديعة التي بين يديك , تقتل ضياءها ألوانها , وسحرها ..

نحتاج إلى أن نُحب أنفسنا , ندفعها على خشبة الحياة بثقة أكبر لتفرد أجنحتها تحاول التحليق ..
لا بأس إن تعثرت لا بأس إن سقطت , لا بأس إن امتلأ ساقيها بالرضوض ..
لا يجب أن أخشى من أن يقول عني الآخرون أخرقًا , أو حالمًا مهووسًا , أو غريبًا مضحكًا ..

إن كنتَ ستحبني فأحببني كما أنا .
لن أتغير , لن أقتل الفراشة , لن أبتر الأجنحة , لن أغلف قلبي , ولن أرتدي أقنعةً لا تشبهني ..

وسأقولها بالفم المليان : " ما همني الدنيا , إني أنا الدنيا " .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق