14 يونيو 2013






كنتُ أصرخ في وسط المنزل : 
أبي ! هذا الأحمق يرفض أن يوصلني ! 
تأتيني ضربة من الخلف على رأسي : 
إلبسي عباءتك أيتها المزعجة! 

أرتديها على عجالة ، 
وأركبُ بجانبه متصنعةً الحُنق ، أسرُ في داخلي سعادة .. 
سعادتي وأنا معه !
بقدر ما نتعارك ..تضلُ بيننا تلك التفاصيل التي تغمرنا بالجمال والطفولة ! 
نعلمُ بشكل غير جازم كم أننا منزعجون من بعضنا البعض , نظهرُ دومًا - بشكل مجحف - مدى رغبتنا في أن يغرب أحدُنا عن الآخر !
 ولكن من المستحيل أن نفصح - بإنصاف - كم أن كلانا يحتاج للآخر ..
وكيف أن عوالمنا خُلقت من ذات الفكرة ، من ذات القلب .. من ذات الصرخة . 

أمشي معهُ وأبدو قصيرة جدًا بجانبه ، 
كتفهُ يبعدُ عن كتفي حوالي قفزة ,
يعجبني هذا الشعور ..
أحُس لوهلة أن هذا الكتف هو حصني ! 
يمكنني دومًا أن أثق بأنهُ سيهبني ما أحتاجُه من الأمان!
مع أخي .. أنا دومًا طفلة! مهما بلغتُ من العمر .. 
مع أخي أكونُ شقية بقدر كافي ، وخرقاء بطرق كثيره ، وشيطانةٌ بشكل مبالغ فيه ! 

من قال أن العمر ثابت ؟ 
من حصر بهجتنا في رقمين ؟ 
الأعمار نسبية ! 
تختلفُ باختلاف الشخص .. والمكان ، والموقف ! 
قد تشعر بأنك طفلٌ في السابعة وأنت في الثلاثين من عمرك ، في موقف معين ، أو مع شخص ما ! 
وقد تشعر أنك في الثلاثين من عمرك وأنتَ لا تزال في التاسعة عشر .. فقط في لحظة ما ! 

الأعمار نسبية ! 
تبقى مشاعرنا وحدها .. 
بهجتنا وحدها .. 
حزننا وحده .. 
هو ما يقرر عمرنا الحقيقي 
في تلك اللحظة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق