..انا المتحيز للكتابة
اكتبُ بأسوأ حالاتي ،
يرتجفُ القلمُ بين اصابعي ،
واشعرُ أن انفاسي تصعدُ للسماء
تلامس الشمس ، تستعر ،
ثم تعود بكامل لهبها وقوتها ، لتستقر جمرة في جوفي .
وأن اعصابي وقوتي تنصهرُ كما
ينصهر الحديد ، بلزوجته ، بحرقته ، بلونه المستفز .
كلي يمارس الإحتراق بطريقة لا تشبهُ الأخرى ، ولا
تختلف عنها .
مازلتُ امسكُ القلم ،
الشيء الوحيد الذي استطيع
ممارسته
لكن ليس على اكمل وجه !
فما الفائدة من قلم يصدرُ
حمماً ؟
من نصّ تقرأُ فيه حُمرة جهنّم
وشهيقها ؟
انا الشعور ، السر ، اللسعة في السموم ، واللسعة في
الزمهرير ..
أنا الشدةُ مضمومة ، مفتوحة .. ومكسورة .
ولا لشيء سلطةً على إللتهابي
..
إلا حظي الذي يعاديني ، كما
يعاند الرماد حُمرة الحطب .
حظي الذي يحيلني جمرةً من صقيع .. ليلاً ،
وكتلةً من إحتراق .. نهاراً !
"يا حظ كُن منصفاً !"
اصرخ بضعف المحروقين ،
فيعود لي الصدى خالي اليدين
إلا من رماد صوتي .
وعندما قررتُ البكاء ،
-من منطلق عداوة النار
مع الماء -
إنطفأت النيران . لكنني ادركتُ
متأخرة ..
أن جمرة جوفي ، لن تتوانى عن
غلي دموعي ايضاً .
انا المحترق فيّ ومني ..
انا الذي حولتُ الحروف إلى حمم
،
كما حولتني شهب أحلامي
المتساقطة ،
إلى فوهة بركان .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق