19 مايو 2013



               .

..انا المتحيز للكتابة

اكتبُ بأسوأ حالاتي ، 

يرتجفُ القلمُ بين اصابعي ، 

واشعرُ أن انفاسي تصعدُ للسماء تلامس الشمس ، تستعر ، 
ثم تعود بكامل لهبها وقوتها ، لتستقر جمرة في جوفي .



وأن اعصابي وقوتي تنصهرُ كما ينصهر الحديد ، بلزوجته ، بحرقته ، بلونه المستفز .

كلي يمارس الإحتراق بطريقة لا تشبهُ الأخرى ، ولا تختلف عنها .
مازلتُ امسكُ القلم ، 

الشيء الوحيد الذي استطيع ممارسته 

لكن ليس على اكمل وجه

فما الفائدة من قلم يصدرُ حمماً ؟ 
من نصّ تقرأُ فيه حُمرة جهنّم وشهيقها ؟


انا الشعور ، السر ، اللسعة في السموم ، واللسعة في الزمهرير ..
 أنا الشدةُ مضمومة ، مفتوحة .. ومكسورة .

ولا لشيء سلطةً على إللتهابي .. 

إلا حظي الذي يعاديني ، كما يعاند الرماد حُمرة الحطب .

حظي الذي يحيلني جمرةً من صقيع .. ليلاً ، 

وكتلةً من إحتراق .. نهاراً !

"يا حظ كُن منصفاً !" 

اصرخ بضعف المحروقين ،

فيعود لي الصدى خالي اليدين إلا من رماد صوتي .

وعندما قررتُ البكاء ، 

-من منطلق عداوة النار مع الماء

إنطفأت النيران . لكنني ادركتُ متأخرة ..

أن جمرة جوفي ، لن تتوانى عن غلي دموعي ايضاً .




انا المحترق فيّ ومني .. 
انا الذي حولتُ الحروف إلى حمم ، 
كما حولتني شهب أحلامي المتساقطة ، 
إلى فوهة بركان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق