19 مايو 2013




كنت أحكي له كمّ أحبُ طريقة أمّي في صنع الفطائر ، وكيف أنني حماسية وخرقاء جداً .. وأحب السخرية من صوت أخي الصغير بعد عملية استئصال اللوز التي أجراها ، وكيف أن صديقاتي قد ملأن ثلاجتي الصغيرة في زاوية غرفتي بالـ"كت كات" ، وكم أنّ حلوى السكر تشعرني بأني وحيد قرن زهري على متن غيمة .. وكيف أنّ وزني يقلقني دون أن أفعل حياله أي شيء ، وكم أتمنى لو أن شعري أكثر وأقوى .. وأظافري أجمل وأنحل ، وكيف أتخيل كتبي آلة زمن عملاقة .. أعبرُ بها الحاضر والماضي والمستقبل , وأتحول تارةً لفكرة , أو لقصيدة .. أو لحديقة تشعّ منها ألوان الحياة .. كنتُ منهمكةً في وصف صديقاتي .. وكيف نحيل الصفّ معًا فضاءًا زهريًا ..

لم يكُن يسمعُ صوتي .. كان يسمعُ اشياء أخرى ..
كان يسمعُ صوت سعادتي , أمنياتي ,
كانَ يتأملُ حكايات أخرىَ لا تروى ..
وكنتُ أحبه ,
أحبهُ جدًا .. أبدًا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق