تتذكرُ يا حبيبي ..
آخرُ لقاء لنا عند عتبة الباب ,
تتذكرُ اليدَ الباردة الشاحبة .. التي كانت تمتدُ لكَ مرتجفةً
بهديتها الرقيقه ,
تتذكرَ اللقاء الأخير
الذي لم تكُن تدرك انه الأخير
..
الرسالة التي امتلئت ببقع العطر والدمع والحب
والحبر المتعثر ..
تتذكرُ عندما كنتَ مغموساً في مشاغلك
عن حبيبتك التي كانت تجهز ذاك اللقاء والهدية والرسالة والعطر
منذ شهرين ..
تتذكر اللهفة التي لم تكن تشعرُ بها
,
والحب الذي تخطفتهُ الحياة منك مثلَ ورقة خريفية بائسه ..
الآن يا حبيبي , بعدما سرقتك الأجنحة المعدنية
هناك في اميركا ,
كنتُ اعلمُ متيقنةً انها لن تكون احنّ علي من البلاد التي قبلها
قررتُ ان انسّلَ من حياتك , ان انسلخَ من جحيمك
طرحتُ لكَ قلبي في الرسالة , ودموعي , وقبُلاتي ..
ثم اختتمتها بدعوات طويلة وتبتلات ..
اليوم يا حبيبي , جيئتني تعتذر , حاملاً ندمك
خجلاً من حجم مشاعري , متردداً ومشتتاً
ردمتك الثلوج هناك مثلَ حبة رمال شرقية تائهة في محيط الغرب
ابتسمتُ لك كأنني اقول : فات الأوآن يا صغيري ..
احطتُك بذكرياتي , ثم لقيتُك ظهري غير آسفه
صرتُ انام مبكراً جداً يا حبيبي ,
وصرتُ ابكي أقلّ ..
وحنيني يخنقني في الخفاء .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق